اخبرنا ابن دريد قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال قال رؤبة في نعت خيل وأخطأ، قال في وصف القوائم: الرجز
بأربع لا يعتلقن العفقا ... يهوين مثنى ويقعن وفقها
فقال له سلم: هذا خطأ، هذا يضير أتجعله يضرج برجله ويسبح بيده كما قال أبو النجم: الرجز
يضرج أخراه ويقفو أوله
فقال: أي بني أنت أعلم مني بالخيل، ولكن أدنني من ذنب هذا البعير. قال الأصمعي: فأدني منه فلم يصنع شيئا.
اخبرنا الأخفش عن ثعلب عن ابن شبة قال: روي عن هشام بن عروة أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق دخل دمشق في الجاهلية فرأى جارية كأنها مهرة عربية حولها جوار يفدينها ويحلفن برأسها ويقلن: لا وحق ابنة الجودى. فوقعت بقلبه، فانصرف عنها وأنشأ: الطويل
تذكر ليلى والسماوة دونها ... وما لابنة الجودي ليلى وماليا
وكيف تعني قلبه حارثيه ... تدمن بصري أو تحل الجوابيا
وكيف يلاقيها، بلى ولعلها ... إن الناس وافوا موسما أن توافيا