الصفحة 71 من 230

قال: فما زال يشبب بها، فلما كان في خلافة عمر وأرسل إلى الشام قال لهم: أن اقتحمتم دمشق فانفوا ابنة الجودي إلى ابن أبي بكر، فأعطيها فآثرها على نسائه حتى شكونه إلى عائشة رضي الله عنها فعاتبته على ذلك وقالت له: إن لنسائك عليك حقا. فقال: كأنما اترشف برضابها حبة رمان.

حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أبي عن احمد بن الحارث عن المدائني قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: إذا كان يوم القيامة ووافينا الروم بقياصرتها والفرس بأكاسرتها جئنا بالحجاج فكان عدلا لهم. اخبرنا ابن شقير احمد بن الحسين قال اخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال لقع فلان فلانا بعينه، وزلقه، وأزلقه، وشقذه، وشوهه: كل ذلك إذا أصابه بعينه. ويقول الرجل لصاحبه إذا أجاد في عمل: لا تشوه علي: أي لا تقل لي أجدت فتصيبني بعينك. ويقال: رجل ومعيون: إذا كان به عين. ويقال: رجل شائه وشاه، ومشوه، وشقذ، وشقذان: إذا كان شديد الإصابة بالعين. قال: وكان معاوية وابن الزبير يتسايران فأبصرا راكبا من بعيد فقال معاوية: هو فلان، وقال ابن الزبير: هو فلان، فلما تبيناه كان الذي قاله ابن الزبير، فقال معاوية: يا أبا بكر ما أحسن هذه الحدة مع الكبر؟ فقال: برك يا أمير المؤمنين. فقال: برّ ك يا أمير المؤمنين. فقال: برك يا أمير المؤمنين. فسكت فقال الثالثة، فسكتُ وضحك، فقال ابن الزبير: ما أحسن هذه الثنايا وأظرف هذا الوجه مع طول العمر وكثرة الهموم. ثم افترقا فاشتكى ابن الزبير عينيه حتى اشرف على ذهابهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت