قالوا تعز فسست فلست نائلها ... حتى تمر حلاوة التمر
لسنا من المتأزمين إذا ... فرخ اللموس بثابت الفقر
يقول: لست تنالها حتى يكون ما لا يكون. يقال: أمر الشيء يمر فهو ممر، ومر مرارة فهو مر. والمتأزمون: المتذللون لصعوبة السنة. واللموس إذا لمس نسبه وجد فيه ضعف فهو يفرح بصعوبة الزمان يرغب فينكح إلى من هو أشرف منه فيقول: لسنا ممن يفعل هذا ويتصنع بشدة الزمان.
أنشدنا الزجاج قال أنشدنا المبرد العباس بن الأحنف: الكامل
يا من يكاتبني فغير قلبه ... سأكف نفسي قبل أن يتبرما
سأصد عنك وفي يدي بقية ... من حبل وصلك قبل أن يتصرما
يا للرجاء كعاشقين توافقا ... فتخاطبنا من غير أن يتكلما
حتى إذا خافا العيون وأشفقا ... جعلا الإشارة بالأنامل سلما
أخبرنا ابن دريد قال اخبرنا أبو حاتم قال اخبرنا أبو عبيدة عن يونس ابن حبيب قال: قتل مصعب بن الزبير نابئ بن ظبيان أحد بني عايش ابن مالك بن قيس بن ثعلبة، وكان أخوه عبيد الله فاتكأ شريرا فنذر ليقتلن به مائة من قريش، فقتل ثمانين ثم قتل مصعبا فأتى برأسه عبد الملك، فلما نظر إليه عبد الملك سجد فهم أن يفتك به ثم أرتد عنه وأنشأ: الطويل
هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على مروان تبكي حلائله