الصفحة 78 من 230

وقال أيضا: الطويل

يرى مصعب إني تناسيت ما بيا ... وليس لعمر الله ما ظن مصعب

فو الله لا أنساه ما مر طارق ... وما لاح في داج الليل كوكب

وثبت عليه ظالما فقتلته ... فقطرك مني يوم شر عصبصب

قتلت به من حي فهر بن مالك ... ثمانين منهم ناشبون وأشهب

وكفي لهم رهن بعشرين أو يرى ... علي مع الأصباح نوح مسلب

أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل ... ولم أرو سيفي من دم يتصبب

ثم ضاقت به البصرة فهرب إلى عمان فاستجار بسليمان بن سعيد بن الصمر بن سعيد بن الجُلنُدي فلما اخبر بفتكه خشية وتذمم إن يقتله علانية فبعث إليه بنصف بطيخة قد سمها وكان يعجبه البطيخ فقال له: هذا أول شيء رأيناه من البطيخ، وقد أكلت نصفها، وأهديت إليك بنصفها. فلما أكله أحس بالموت، ثم دخل عليه سليمان يعوده فقال: أيها الأمير ادن مني أسر إليك قولا، فقال له: قل ما بدا لك. قال: عليك لعمان أذن واعية، ويروى راعية، فمات بها.

اخبرنا أبو القاسم الزجاجي النوح جمع نائحة وهو مصدر ينيح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد كما يقال: قوم رضي وعدل وصوم، ونسوة رضي وصوم وعدل، والسلب: اللائي لبسن السلابة وهو السواد، فأخرج فعله على التوكيد حملا على لفظ نوح، قال الشاعر: الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت