الصفحة 89 من 230

رفيع عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: ورد يزيد بن الحكم الثقفي من الطائف على الحجاج بالعراق وكان شريفا شاعرا فولاّ هـ فارس، فلما جاء لأخذ عهده قال له: يا يزيد أنشدنا من شعرك فأنشأ يقول: الوافر

ومن يك سائلا عني فأني ... أنا ابن الصيد من سلفي ثقيف

وفي وسط البطاح محل بيتي ... محل الليث من وسط الغريف

وفي كعب ومن كالحي كعب ... حللت ذؤابة المجد المنيف

هويت فخارها غورا ونجدا ... وذلك منتهى شرف الشريف

نماني كل أصيد لا ضعيف ... لحمل المعضلات ولا عنيف

فوجم الحجاج وأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: الحمد لله احمده واشكره إذ لم يأت زمان الاوفينا أشعر العرب، ثم قال: أنشدنا يا يزيد، فأنشأ يقول: الكامل

وأبي الذي فتح البلاد بسيفه ... فأذلهّا لبني الزمان الغابرة

وأبي الذي سلب ابن كسرى راية ... في الملك تخفق كالعقاب الطائر

وإذا فخرت فخرت غير مكذب ... فخرا أدقّ يه فخار الفاخر

فقام الحجاج مغضبا ودخل القصر وأنصرف يزيد والعهد في يده فقال الحجاج لخادمه: اتبعه وقل له: اردد علينا عهدنا فإذا أخذته فقل له: أورثك أبوك مثل هذا؟ ففعل الخادم وأبلغه الرسالة، فردّ عليه العهد وقال: قل للحجاج: أورثني أبي مجده وفعالة، وأورثك أبوك اعنزا بالطائف ترعاها. ثم سمار تحت الليل فلحق بسليمان وهو وليّ العهد فضمهّ إليه وجعله في خاصته فقال يمدح سليمان: البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت