الصفحة 91 من 230

أنشدنا الأخفش لابن المعتز: الخفيف

ساحر المقلتين أظهر صدّا ... صاغه الله في الملاحة فردا

حببن نادى بكسر جفنيه قلبي ... لم تجدّ من فراقه النفس بدّا

رحم الله من بكى مستهاما ... ليس يقضي لقلبه أن يردّا

يقطع الليل النحيب على من ... أنبت الحسن فوق خديه وردا

وأنشدنا ابن الأنباري لابن المعتز: البسيط

لا أرّق الله من أهدى لي الأرقا ... وأودع القلب نار الحب فاحترقا

بدر تعرض لي عمدا ليقتلني ... تذب أنواره عن وجهه الغسقا

تتفاوت فيه من فرق إلى قدم ... محاسن بدع تستوقف الحدقا

فكم تحيرّ من عقل ومن نظر ... فيه وكم تاه من قلب وكم خفقا

يا مورث السقم جسمي بعد صحته ... عجل سراحي وإلا فالحق الرمقا

لم يترك الشوق مذ غيبتّ عن بصري ... تخلقا لي في صبر ولا خلقا

ومحق الخلق وعدا كنت آمله ... وسد يأسي على آمالي الطرقا

ما كنت أول عبد رافع يده ... مسترزق عطف مولاه فما رزقا

أني لأحسد كأسا حين يلثمها ... حتى يبيت سخين السيف معتنقا

مزججا كمه في مشية عبثا ... لا يتقي في دمه غيظا ولا حنقا

أدار في خده صدغا يزرفنه ... وقد كسبا جيبه من شعره حلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت