وكان من جملة ذلك تعظيم القرابة للصحابة , فإن كثيرا من العاطلين عن العلوم , يتجارى على ثلب أعراض جماعة من أكابر خير القرون , فإذا عوتب في ذلك قال: هذا مذهب أهل البيت!. وذلك فرية عليهم , صانهم الله عنها , فإنهم عند من له أدنى إلمام بمذاهبهم مبرؤون عن هذه الخصلة الشنيعة.
فأحببت بيان مذاهبهم في هذه المسألة بخصوصها , لأنها هي التي ورد فيها السؤال من بعض أهل العلم , ليستدل بذلك على صحة ما ذكرنا من اندراس معاهد علومهم الشريفة في هذه الأزمنة.
وقد اختصرت على مقدار يسير من نصوصهم , لأن الإكثار من دواعي الإملال , ولم أشتغل بإخراج الأدلة , لأن غرض السائل ليس إلا بيان ما يذهبون إليه من ذلك , فأقول:
[إجماع أهل البيت على تحريم سب الصحابة
وسرده من اثني عشر طريقا]
قد ثبت إجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة , وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم , إلا من اشتهر