عليك وعلينا اعتقاد أن ذلك الموجود مدسوس في ذلك المؤلف من بعض أهل الرفض، لأن إثبات كونه من كلام المؤلف له يخالف ما حكاه الأئمة من أهله، المختبرين بمذهبه.
وإن كان ذلك الفرد عصره متأخر عن عصر الأئمة الذين حكوا الإجماع عن أهل البيت، فكلامه مردود لأنه خالف إجماع آبائه، وشذ عن طريقهم، ومشى في غير منهجهم القويم، وسلك في غير صراطهم المستقيم، وما كان بهذه المثابة، فلا ينبغي لأحد أن يعمل به، ولا يحل لمؤمن أن يتمسك به في معارضة إجماع المتقدمين والمتأخرين من العترة المطهرة.
ومع هذا فمسألة السب وما يترتب عليها من التكفير والتفسيق من المسائل التي لا يجوز التقليد فيها عند أهل البيت، كما صرح بذلك مطولات كتبهم ومختصراتها، فعلى فرض أنه قد صرح فرد من أفراد العلماء من أهل البيت أو من غيرهم بجواز السب، لا يجوز لأحد أن يقلد في ذلك، لأن التقليد في المسائل الفرعية العملية،