وقال القاضي: سمى الواحد والإثنين شيطانا لمخالفة النهي عن التوحد في السفر والتعرض للآفات التي لا تندفع إلا بالكثرة، ولأن المتوحد في السفر تفوت عنه الجماعة، ويعسر عليه التعيش، ولعل الموت يدركه فلا يجد من يوصي إليه بإيفاء ديون الناس وأماناتهم وسائر ما يجب . . . وقال الطبري: هذا زجر أدب وإرشاد، لما يخاف على الواحد من الوحشة، وليس بحرام . . . والحق أن الناس يتفاوتون في ذلك، فوقع الزجر لحسم المادة، فيكره الانفراد سدا للباب، والكراهة في الإثنين أخف منها في الواحد . . . وخروج النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه مهاجرين لضرورة الخوف على نفسهما من المشركين ( حيث أن ضرر المشركين كان محقق، وكان أشد من أهوال السفر على الإثنين، وما قال عاقل أن من خاف على نفسه عليه أن يبقى في مكانه حتى يبلغ ركبه ثلاثة ! فتبين أن المشككين الذين ذكرهم المناوي في ما سيأتي من شرحه، إنما يخالفون العقل السليم، وما يزيد ذلك إلا في تبيان قصورهم ) ، أو أن من خصائصه عدم كراهة الانفراد في السفر وحده لأمنه من الشيطان بخلاف غيره، كما ذكره الحافظ العراقي . وإبراد النبي البريد وحده إنما هو لضرورة طلب السرعة في إبلاغ ما أرسل به، على أنه كان يأمره أن ينضم في الطريق لرفقاء ( وحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فهو يعلم من طريق الوحي من هو الذي لا ضرر في إرساله وحيدا، ويبقى الزجر في الحديث لباقي الأمة ) . فسقط ما لبعض الضالين هنا من زعم التناقض ] ـ
- ( حم د ت ك ) عن ابن عمرو
4492- الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة
- ( حم د ت ك ) عن المغيرة
- ( صح )