فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1777

قال الشعبيّ: تعامل الناس فيما بينهم بالدّين زمنا طويلا، ثم بالوفاء حتّى ذهب الوفاء، ثم بالمروءة حتّى ذهبت المروءة، ثم بالحياء حتّى ذهب الحياء، ثم صاروا إلى الرّغبة والرّهبة.

وقال: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كلّ شيء أحسنه.

وكان يقول: ما رأيت مثلي: ما أشاء أن أرى أحدا أعلم بشيء منّي إلّا وجدته.

وقيل له: ما لك لا تأتي السّلطان؟ قال: أخاف خصلتين: طعامهم الطّيب، ولباسهم اللّيّن.

وكان يقول: الخال زين، والثّؤلول شين.

وقال: أقلّ ما أحسنه الشعر، ولو أنشدتكم شهر لما فني ما عندي.

وذكروا معاوية يوما عنده، فقال رجل: كان حليما. فقال الشعبي: ويحك! وهل أغمد سيفه وفي قلبه شيء من أحد، ولكن قل: كانت له سياسة وعقل.

وقال الشعبي: إنّ كرام الناس أسرعهم مودة وأبطؤهم عداوة مثل الكوز من الفضة يبطئ الانكسار ويسرع الانجبار وإن لئام الناس أبطؤهم مودة، وأسرعهم عداوة مثل الكوز من الفخّار يسرع الانكسار ويبطئ الانجبار.

وقال ابن شبرمة: من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصّر خصم.

وقال: من لزم العفاف هانت عليه موجدة الملوك.

دخل رجل على عيسى بن موسى بالكوفة فكلّمه، وحضر عبد الله بن شبرمة فأعانه، وقال: أصلحك الله، إنّ له شرفا، وبيتا وقدما، فقيل لابن شبرمة:

أتعرفه؟ قال: لا. قالوا: فكيف أثنيت عليه؟

قال: قلت: إن له شرفا، أي: أذنين ومنكبين، وبيتا يأوي إليه، وقدما يطأ عليها.

وقال له رجل: صنعت إلى فلان، وصنعت، فقال: اسكت، فلا خير في المعروف إذا أحصي. وكان إذا ولد له غلام يقول: اللهم اجعله برّا تقيا، واجعل لذّته في بلده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت