فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل: بينا رقبة بن مصقلة القاضي في حلقة إذ مرّ رجل غليظ العنق، فقال له بعض جلسائه: يا أبا عبد الله، هذا الذي ترى من أعبد الناس. فقال رقبة: إني لأرى لهذا عنقا قلّما وقذتها العبادة.
قال: فمضى الرجل، ثم عاد قاصدا إليهم، فقال رجل لرقبة: يا أبا عبد الله، أخبره بما قلت لا تكون عبية. قال: نعم. أخبره حتّى تكون نميمة.
وكان رقبة يقول: أيّ مجلس المسجد لو كان عليك فيه إذن!
وقال: ما رأيت كذبة أحضر من كذبة الذين يتّكئون في المسجد، فإذا أقيمت الصّلاة قلت لأحدهم: نمت، فيقول: والله ما نمت وقد خري.
ودخل رقبة المسجد الأعظم، فألقى نفسه إلى حلقة قوم، ثم قال: قتيل فالوذج [1] رحمكم الله.
قالوا: عند من؟ قال: عند من حكم في الفرقة، وقضى في الجماعة. يعني بلال بن أبي بردة.
ذكرت الآراء عند رقبة، فقال: أمّا الرافضة، فإنّهم اتخذوا البهتان حجّة، والعضيهة مغلبة، وأما الزّيديّة، فإنّي أظنّ الذي وضع لهم رأيهم امرأة. وأما الخوارج فأعراب جفاة لا يعقلون، وأما المرجئة فإنّهم على دين الملك وأما المعتزلة فو الله ما خرجت إلى ضيعتي قطّ إلا ظننت أنّي لا أرجع حتّى يتركوا دينهم.
وقيل له: إنك لتكثر الشكّ، قال: وهل ذاكم إلا المحاماة عن اليقين.
اختصم إلى شريح امرأتان في ولد هرّة، فقال: ألقوها مع هذه، فإن هي قرّت، ولزّت، واسبطرّت فهي لها. وإن هي هرّت، وفرّت، وازبأرّت فليست لها.
وقال الشعبي: ما طلع السماك قطّ إلا غارزا ذنبه في برد.
(1) الفالوذج: نوع من الحلوى، يصنع من خالص البر مع خالص الزبد والعسل.