وقال: «من نوقش الحساب عذّب» .
كتب إلى وائل بن حجر الحضرمي ولقومه: من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة [1] من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة: على التّيعة [2]
شاة، والتّيمة [3] لصاحبها، وفي السّيوب الخمس. لا خلاط [4] ولا وراط [5] ، ولا شناق [6] ولا شغار [7] . فمن أجبا [8] فقد أربى. وكلّ مسكر حرام.
كان إذا سافر سفرا قال: «اللهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، وسوء المنظر في الأهل والمال» .
وقال: «إذا مشت أمّتي المطيطاء [9] وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم» .
وقال: «خمّروا آنيتكم، وأوكوا أسقيتكم، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح، وأكفتوا صبيانكم فإن للشياطين انتشارا وخطفة» .
وقال: «لا والذي نفسي بيده، حتّى تأخذوا على يدي الظّالم وتأطروه على الحقّ أطرا» .
وخرج عليه السلام يريد حاجة، فاتبعه بعض أصحابه، فقال عليه السلام:
«تنحّ عني فإن كل بائلة تفيخ» .
وقال: «العجماء جبار [10] ، والبئر جبار، والمعدن جبار. وفي الرّكاز الخمس» .
وأتاه سعد بن عبادة برجل كان في الحيّ مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها فقال صلى الله عليه وسلم: «خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه ضربة» .
(1) العبهل: هو الذي أقرّ على ملكه.
(2) التيعة: أدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان.
(3) التيمة: الزائدة عن النصاب.
(4) الخلاط: الجمع بين الماشية.
(5) الوراط: إخفاء الغنم عن المصدق.
(6) الشناق: عقل الشاة في مباركها.
(7) الشغار: التبادل في النساء من دون مهر، يقول الرجل للآخر: أزوجك بنتي وتزوجني بنتك من دون مهر.
(8) الإجباء: بيع الزرع قبل بدو صلاحه.
(9) المطيطاء: مشية فيها تبختر.
(10) الجبار: الهدر.