فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1777

جلس أعرابيّ وأعرابية، طائي وطائية، فأكلا من التّمر، وشربا من اللبن فقال الرجل: أنحن أشبع يا أمّ فلان أم معاوية؟ فقالت: نحن أشبع، وهم أكسى!

ركب شيخ من بني تميم سفينة ومعه ابن له، وفي السفينة، جماعة نسبهم الشيخ فإذا كلّهم من الأزد، فأخذ الشيخ حديدة، وجعل ينقر بها السفينة فقال له ابنه: يا به ما تصنع؟ قال: أخرقها، قال: إذا تغرق! قال: يا بني: ألا ترضى أن أغرق أنا وأنت وثمانية عشر رجلا من الأزد؟!

كان أعرابي إذا توضّأ، غسل وجهه قبل استه، فقيل له في ذلك، فقال: لا أبدأ بالخبيثة قبل الطّيبة.

قال بعضهم: أتيت لخما وجذاما، فكانوا يقدّمون العروس، فصلّى بهم سبعة أيام، فقلت لهم: ما هذه السّنّة؟ قالوا: أما سمعت الله يقول في كتابه: كاد العروس أن يكون ملكا.

قال الأصمعي: عذلت أعرابيّا في الكذب، فقال: والله إني لأسمعه من غيري، فيدار بي من شهوته.

كان بعض الأعراب يأكل ومعه بنوه، فجعلوا يأخذون اللحم من بين يديه، فقال: يا بنيّ إن الله تعالى يقول: {فَلََا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ وَلََا تَنْهَرْهُمََا} [الإسراء: 23] ، لأن تقولوا لي «أفّ» ألف مرة، إذ في كلّ مرّة سبعون انتهارا، أهون عليّ ممّا تفعلون.

قال بعضهم: سمعت أعرابيا يقول في صلاته: اغفر لي ولمحمد فقط، وأسألك تعجيل حسابي قبل أن يهلك الخلق.

قيل لأعرابيّ: ما طعم اللّبن؟ قال: طعم الخير.

قال أعرابيّ: خطب منا رجل مغموز امرأة مغموزة فقيل لوليّ المرأة: تعمّم لكم فزوجتموه، فقال: إنا تبرقعنا له، قبل أن يتعمّم لنا.

قدّم بعضهم الصلاة على امرأة كانت فاسدة فقال في الدعاء: اللهم! إنها كانت تسيء خلقها، وتعصي بعلها، وتبذل فرجها، وتحزن جارها، فحاسبها حسابا أدقّ من شعر استها!

ولي أعرابيّ البحرين فجمع اليهود فقال لهم: ما تقولون في عيسى؟ قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت