وكتب ثابت بن قيس بن شماس [1] .
العمائر: جمع عمارة وهو فوق البطن.
قوله: ظأره الإسلام أي عطفه. والظؤار: هي التي معها أولادها وجمعت على فعال.
والحمولة المائرة، يعني: الإبل التي تحمل عليها الميرة. لاغية: أي ملغاة. لا تعدّ ولا يلزمون لها صدقة. والشويّ: جمع شاة، والوريّ: السمين فعيل بمعنى فاعل.
ولمّا قدمت عليه وفود العرب، قام طهفة بن أبي زهير النّهدي، فقال:
أتيناك يا رسول الله من غوريّ تهامة على أكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصّبير، ونستخلب الخبير، ونستعضد البرير، ونستخيل الرّهام، ونستحيل الجهام، من أرض غائلة النّطاء، غليظة الوطاء. قد نشف المدهن، ويبس الجعثن، وسقط الأملوج، ومات العسلوج، وهلك الهديّ، ومات الوديّ، برئنا يا رسول الله من: الوثن، والعنن وما يحدث الزّمن. لنا دعوة السّلام وشريعة الإسلام ما طما البحر وقام تعار، ولنا نعم همل أغفال، ما تبضّ ببلال ووقير كثير الرّسل قليل الرّسل، أصابتها سنيّة حمراء مؤزلة، ليس لها علل ولا نهل.
فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها، وابعث راعيها في الدّثر بيانع الثمر، وافجر له الثّمد، وبارك له في المال والولد، من أقام الصلاة كان مسلما، ومن آتى الزكاة كان محسنا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا لكم يا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع الملك، لا تلطط في الزكاة، ولا تلحد في الحياة، ولا تثاقل عن الصّلاة» .
(1) هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، أبو عبد الرحمن، كان خطيب الأنصار، قتل يوم اليمامة (انظر ترجمته في: كتاب الثقات لابن حبان 3/ 43، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 464، أسد الغابة 1/ 230) .