فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1777

اللبن. يقول: هي كثيرة العدد قليلة اللبن. والمؤزلة: الجائية بالأزل وهو الضيق. والدّثر: المال الكثير من الإبل والغنم بمرعى قد سلم وتم حتى ينعت ثمرته. والثمد: الماء القليل. يقول: أفجره لهم حتى يصير كثيرا غزيرا. ودائع الشرك: يريد العهود. يقال: توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد منهما الآخر عهدا ألا يغزوه، وكان اسم ذلك العهد وديعا. ووضائع الملك: يريد لكم الوضائع التي يوظفها على المسلمين في الملك لا يتجاوزها، ولا يزيد عليكم

فيها. والفريضة: الهرمة وهي الفارض أيضا، يقال: فرضت إذا هرمت.

والعارض: المريضة. والفريش: هي التي وضعت حديثا كالنّفساء من النساء، يريد لا يأخذ منكم ذا العيب فيضرّ بأهل الصدقة فهي لكم، ولا يأخذ منكم ذات الدّر فيضرّ بكم فهي لكم، ولكنا نأخذ الوسط. وذو العنان: الفرس، والركوب الذلول. والفلوّ: المهر. والضّبيس: الصعب. وقوله: لا يمنع سرحكم: أي لا يدخل عليكم في مرعاكم أحد يمنع سرحكم عن شيء منه، ولا يحبس درّكم، يريد: ذوات اللبن، لا تحشر إلى المصدّق وتحبس عن المرعى، إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد لما في ذلك من الإضرار بها. والإماق أصله الإماق بالهمزة. وهي من المأقة، والمأقة: الأنفة والحدة والجرأة، يقال:

رجل مئق، وإنما أراد بالإماق النكث والغدر. والرّباق: جمع ربق وهو الحبل وإنّما أراد به العهد. وقوله: فمن أبى فعليه الرّبوة يريد: الزيادة.

وكتب صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار كتابا، وفي الكتاب:

إنهم من أمّة واحدة دون الناس، المهاجرون من قيس على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى، ويفكّون عاتيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل، وأنّ المؤمنين المتّقين أيديهم على من بغى عليهم، وابتغى دسيعة ظلم، وأنّ سلم المؤمنين واحد، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلّا على سواء وعدل بينهم، وأن كل غازية غزت يعقب بعضهم بعضا، وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش، ولا يعينها على مؤمن، وأنه من اعتبط مؤمنا [1] قتلا، فإنه قود إلّا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل، وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن يهود بني عوف أنفسهم ومواليهم أمة من المؤمنين لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوبغ إلّا نفسه وأهل بيته، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البرّ المحبين من أهل هذه الصحيفة، وأنّ البرّ دون الإثم، فلا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأن الله على أصدق ما في

(1) اعتبط مؤمنا: أي قتله من دون جناية. وأصلها من عبط الذبيحة يعبطها: نحرها من غير علّة، وهي سمينة فتية، فهو عبيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت