«مثل الجليس الصّالح مثل الدّاريّ [1] ، إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه. ومثل الجليس السّوء مثل الكير إن لم يحرقك من شراره علقك من نتنه» .
«خير الصّدقة ما أبقت غنّى، واليد العليا خير من اليد السّفلى، وابدأ بمن تعول» .
وقال في المدينة: «اللهمّ بارك لنا في مدّها وصاعها، وانقل حمّاها إلى مهيعة» .
مهيعة الجحفة، وغدير خمّ بها. قال الأصمعي [2] : لم يولد غدير خمّ أحد فعاش بها إلى أن يحتلم.
وفي الحديث أنه مرّ عليه السلام برجل له عكرة [3] فلم يذبح له شيئا، ومرّ بامرأة لها شويهات فذبحت له، فقال: «إنّ هذه الأخلاق بيد الله، فمن شاء أن يمنحه منها خلقا حسنا فعل» .
وقال لنسائه: «ليت شعري أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب، تسير أو تخرج حتّى تنبحها كلاب الحوأب الأدبب: الأدبّ.
وفي حديثه صلى الله عليه وسلم أنّ رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده فأوطأهم رعاء الإبل غلبة، فقالوا: وما أنتم يا رعاء النّقد [4] ، هل تخبّون أو تصيدون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعث موسى وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم وبعثت أنا وأنا راعي غنم أهلي بأجياد» فغلبهم عليه السلام.
«أغبط النّاس عندي، مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظّ من صلاة» . وكتب في كتاب له ليهود تيماء: «إن لهم الذّمّة، وعليهم الجزية بلا عداء، النهار مدى، والليل سدى» .
(1) الداريّ: العطار، نسبة إلى دارين، وهي بلدة يجلب إلى أسواقها المسك من الهند.
(2) الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الأصمعي الباهلي، الإمام أبو سعيد البصري الأديب اللغوي، ولد سنة 123هـ، وتوفي بالبصرة سنة 215هـ. (كشف الظنون 5/ 624623) .
(3) العكرة: من الخمسين إلى السبعين من الإبل.
(4) النقد: الغنم الصغار.