فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 1777

قال: أرى أن تضربه أربعين: عشرين لطرّه، وعشرين لحوله. فقال: يا أبا

عبد الرحمن، أأضربه على الحول؟ قال: نعم، إذا كانا جميعا من خلق الله:

الطرّ والحول، فما جعل الله الضرب على أحدهما أحقّ منه على الثاني.

قال داود الأصبهانيّ للموفق: أصلح الله الأمير، لقد أهلك أبو مخالد الناس. فقال له: الله أم أبو مخالد أهلكهم؟

سأل رجل أبا الهذيل، فقال: أفعال العباد مخلوقة؟ قال: لا. قال: فمن خلقها؟ قال أبو الهذيل. أنت مشجوج؟ قال: لا. قال: فمن شجك؟

قيل للنظام: أتناظر أبا الهذيل؟ قال: نعم، وأطرح له رخاء من عقلي.

سئل بعض المتكلمين عن النفس فقال: هي النفس. وسئل عن الرّوح فقال: هي الريح. فقال السائل: فعلى هذا كلما تنفّس الرجل خرجت نفسه، وكلما ضرط خرجت روحه، فانقلب المجلس ضحكا.

قال عثمان الطويل: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء فقال:

هل تعرف في كلام العرب أن أحدا فرّط فيما لا يقدر عليه؟ قال: لا. قال:

فأخبرني عن قول الله تعالى: {يََا حَسْرَتى ََ عَلى ََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللََّهِ} [الزّمر: الآية 56] أفرّط فيما قدر عليه، أو فيما لا يقدر عليه؟ قال أبو عمرو لأصحابه: قد أبان لكم أبو عثمان القدر بحرفين.

سأل بعض المجبرة أبا الهذيل العلاف: من يجمع بين الزاني والزانية؟

فقال: أما عندنا بالبصرة فالقوّادون.

اجتمع محمد بن جرير الطبريّ [1] مع أبي القاسم البلخيّ المتكلم عند

(1) هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد بن كثير، أبو جعفر الطبري، البغدادي المولد والوفاة، ولد سنة 224هـ، وتوفي سنة 310هـ. صاحب التاريخ المشهور، والتفسير المشهور (جامع البيان) ، له من المصنّفات: «الآداب الحميدة والأخلاق النفيسة» ، «اختلاف الفقهاء» ، «تاريخ الرجال» ، «تاريخ الأمم والملوك وأخبارهم ومولد الرسل وأنباؤهم» ، «جامع البيان في تفسير القرآن» ، «تهذيب الآثار» ، «كتاب البسيط في اللغة» ، «الجامع في القراءات» ، «كتاب التبصير» ، في الأصول، «كتاب الحفيف في الفقه» ، «كتاب الزكاة» ، «كتاب الشذور» ، «كتاب الشروط» ، «كتاب الصلاة» ، «كتاب الطهارة» ، «كتاب العدد والتنزيل» ، «كتاب الفضائل» ، «كتاب القراءة» ، «كتاب المحاضر والسجلات» ، «كتاب المسترشد» ، «كتاب الوصايا» وغيرها (كشف الظنون 6/ 2726، معجم الأدباء 6/ 424، وفيات الأعيان 1/ 577، طبقات المفسرين ص 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت