فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 321

١٤١ كره عامة قريش ما أصاب بني هاشم وأظهروا لكراهيتهم لصحيفتهم القاطعة الظالمة الذي تعاهدوا فيها على محمد صلى الله عليه وسلم ورهطه وحتى أراد رجال منهم أن يبرؤوا منها وكان أبو طالب يخاف أن يغتالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا أو سرا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أخذ مضجعه أو رقد بعثه أبو طالب من فراشه وجعله بينه وبين بنيه خشية أن يقتلوه ويصبح قريش فيسمعوا من الليل أصوات صبيان بني هاشم الذين في الشعب يتضاغون من الجوع فاذا أصبحوا جلسوا عند الكعبة فيسئل بعضهم بعضا فيقول الرجل لصاحبه كيف بات أهلك البارحة فيقول بخير فيقول لكن اخوانكم هاؤلاء الذين في الشعب بات صبيانهم يتضاغون من الجوع حتى أصبحوا فمنهم من يعجبه ما يلقى محمد صلى الله عليه وسلم ورهطه ومنهم من يكره ذلك فقال أبو طالب وهو يذكر ما طلبوا من محمد صلى الله عليه وسلم وما حشدوهم في كل موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما يصلحهم وذكر في الشعر.

ألا من لهم آخر الليل معنم ... طواني وأخرى النجم لم يتقحم

طواني وقد نامت عيون كثيرة ... وسائر أخرى ساهر لم ينوم

لأحلام أقوام أرادوا محمدا ... بسوء ومن لا يتقي الظلم يظلم

سعوا سفها واقتادهم سورايهم ... على قليل من رأيهم غير محكم

رجاء أمور لم يسألوا نظامها ... وان حشدوا في كل نفر وموسم

يرجون أن نسخى بقتل محمد ... ولم تختضب سمر العوالى من الدم

يرجون منا خطة دون نيلها ... أضراب وطعن بالوشيح المقوم

كذبتم وبيت الله لا تقتلونه ... جماجم تلقى بالحطيم وزمزم

وتقطع أرحام وتنسى حليلة ... خليلا وتغشى محرما بعد محرم

وينهض قوم في الدروع اليكم ... يذبون عن أحسابهم كل مجرم

٢٠٨-عن ابن اسحاق فأقامت قريش على ذلك من أمرهم في بني هاشم وبني المطلب سنتين أو ثلاثا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت