فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 321

١٤٧ وتعاهدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها فقال زهير أنا أبدؤكم فأكون أولكم فلما أصبحوا غدوا على أنديتهم وغدا زهير بن أبي أمية في حلة له فطاف بالبيت سبعا ثم أقبل على الناس فقال يا أهل مكة نأكل الطعام ونشرب الشراب ونلبس الثياب وبنو هاشم وبنو المطلب هلكى لا يباعون ولا يباع منهم ولا ينكحون ولا ينكح إليهم والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة فقال أبو جهل كذبت والله وهو في ناحية المسجد لا تشق هذه الصحيفة فقال زمعة بن الأسود بل أنت والله أكذب ما رضينا كتابها حين كتبت فقال أبو البختري صدق زمعة بن الأسود لا نرضى بما كتب فيها ولا نعرفه فقال المطعم بن عدي صدقتما وكذب من قال غير ذلك نبرأ إلى الله عز وجل منها ومما كتب فيها وقال هشام بن عمرو مثل ما قالوا في نقضها وردها فقال أبو جهل هذا أمر قضي بليل تشور فيه يعني بغير هذا المكان وأبو طالب جالس في ناحية المسجد يرى ما يصنع القوم ثم إن المطعم بن عدي قام إلى الصحيفة فشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا باسمك اللهم وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار فشلت يده فيما يزعمون والله أعلم فلما مزقت وبطل ما فيها قال أبو طالب في ذلك مما كان في أمر أولئك النفر في نقضها يمدحهم.

ألا هل أتى الأعداء كافة ربنا ... على نأيهم والله بالناس أرود

فيخبرهم أن الصحيفة مزقت ... وأن كل ما لم يرضه الله مفسد

تراوحها إفك وسحر مجمع ... ولم يلف سحرا آخر الدهر يصعد

تداعى لها من ليس فيها بقربة ... فطائرها في وسطها يتردد

ألم تك حقا وقعة صيلمية ... ليقطع فيها ساعد ومقلد

ويظعن أهل ماكثون فيهربوا ... فرائصهم من خشية الموت ترعد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت