فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 321

١٤٩ تحدث عمرا بما كان من أمره فجعل عمرو يقول ما أصدقك إنك قدرت على هذا شأن المرأة أرفع من هذا فلما أكثر عليه عمارة وكان عمرو قد صدقه وعرف أنه قد دخل عليها ورأى من هيئته وما يصنع به والذهاب إليها أمسى وبيتوتته عنه حتى يأني من السحر ما عرف به في ذلك وكانا في منزل واحد ولكنه كان يريد أن يأتيه بشيء لا يستطيع دفعه إن هو رفع شأنه إلى النجاشي فقال له في بعض ما يذكر له من أمرها إن كنت صادقا أنك بلغت منها ما تقول فقل لها أن فلتدهنك من دهن النجاشي الذي لا يدهن به غيره فإني أعرفه وأتنني بشيء منه حتى أصدقك بما تقول قال أفعل قال فجاءها في بعض ما يدخل عليها فدهنته وأعطته منه شيئا في قارورة فلما شمه عمرو عرف وقال له عند ذلك أشهد أنك قد صدقت ولقد أصبت شيئا ما أصاب أحد من العرب مثله امرأة الملك ما سمعنا مثل هذا وكانوا أهل جاهلية وكان ذلك في أنفسهم فضلا لمن أصابه وقدر عليه ثم إنه سكت عنه حتى إذا اطمأن عندك دخل عمرو على النجاشي فقال أيها الملك معي سفيه من سفهاء قريش وقد خشيت أن يعزى عندك أمره وقد أردت أن أرفع إليك شأنه ولم أعلمك ذلك حتى استثبت أنه قد دخل على بعض نسائك فأكثر وهذا دهنك قد أعطته وادهن به فلما شم النجاشي الدهن قال صدقت هذا دهني الذي لا يكون إلا عند نسائي ثم دعا بعمارة بن الوليد ودعا بالسواحر فجرد له من ثيابه ثم أمرهن فنفخن في إحليله ثم خلى سبيله فخرج هاربا في الوحش فلم يزل بأرض الحبشة حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فخرج إليه رجال من بني المغيرة منهم عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة وكان اسم عبد الله قبل أن يسلم بجير فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله فرصده بأرض الحبشة بما كان يرده مع الوحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت