فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 321

١٥٠ فذكروا أنه أقبل في حمر من حمر الوحش يرد معها فلما وجد ريح الإنس هرب حتى أجهده العطش فورد يشرب حتى إذا امتلأ خرجوا في طلبه قال عبد الله بن أبي ربيعة فسبقت إليه فالتزمته فجعل يقول أي بجير أرسلني فإني أموت إن أمسكتني قال عبد الله فضبطته فمات في يدي مكانه فواريته ثم انصرفنا وكان شعره فيما يزعمون قد غطى كل شيء منه فقال عمرو وهو يذكر ما صنع به وما أراد من امرأته.

تعلم عمار أن من شر شيمة ... لمثلك أن يدعا ابن عم له ابنما

أأن كنت ذا بردين أحوى مرجلا ... فلست تراى لابن عمك محرما

إذا المرء لم يترك طعاما يحبه ... ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما

قضى وطرأ منها يسيرا فأصبحت ... إذا ذكرت أمثاله تملأ الفما

أصبت من الأمر الدقيق جليله ... وعيشا إذا لاقيت من قد تلوما

إلى ملجأ ربع عن مطامع خشية ... وعالج أمر المجد لا يتندما

فليس الفتى وإن أنمت عروقه ... بذى كرم إلا بأن يتكرما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت