فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 321

١٦١ اني لأظنك قد صبأت ولو أعلم ذلك لبدأت بك فلما رأى النحام أنه غير منته قال فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك فلما سمع عمر تلك المقالة بقولها قال وأيهم قال ختنك وابن عمك وأختك فانطلق عمر حتى أتى أخته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول عندك فلان فليكن إليك فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت بن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام فقال ابن عم عمر وأخته نرجو أن يكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر فكانت فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن الأرت عند أخت عمر يدرس عليها طه ويدرس عليها {إذا الشمس كورت} وكان المشركون يدعون الدراسة الهيمنة فدخل عمر فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة وراغ خباب فدخل البيت فقال عمر لأخته ما هذه الهيمنة في بيتك قالت ما عدا حديثا يتحدث به بيننا فعذلها وحلف ألا يخرج حتى تبين شأنها فقال له زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك يا عمر وإن كان الحق سواه فبطش به عمر فوطئه وطيا شديدا وهو غضبان فقامت إليه أخته تحجزه عن زوجها فنفحها عمر بيده فشجها فلما رأت الدم قالت هل تسمع يا عمر أرأيت كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت