فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 321

١٦٢ بلغك عني مما يذكر من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو حق أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فائتمر أمرك واقض ما أنت قاض فلما رأى ذلك عمر سقط في يديه فقال عمر لأخته أرأيت ما كنت تدرسين أعطيك موثقا من الله لا أمحوها حتى أردها إليك ولا أرتبك فيها فلما رأت ذلك أخته ورأت حرصه على الكتاب رجت أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له فقالت إنك نجس و {لا يمسه إلا المطهرون} ولست آمنك على ذلك فاغتسل غسلك من الجنابة وأعطني موثقا تطمئن إليه نفسي ففعل عمر فدفعت إليه الصحيفة وكان عمر يقرأ الكتاب فقرأ {طه} حتى إذا بلغ {إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى} إلى قوله {فتردى} وقرأ {إذا الشمس كورت} حتى بلغ {علمت نفس ما أحضرت} فأسلم عند ذلك عمر فقال لأخته وختنه كيف الإسلام قالا تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتخلع الأنداد وتكفر باللات والعزى ففعل ذلك عمر وخرج خباب ابن الأرت وكان في البيت داخلا فكبر خباب وقال أبشر يا عمر بكرامة الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا لك أن يعز الله الإسلام بك قال عمر فدلوني على المنزل الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له خباب بن الأرت أنا أخبرك فأخبره أنه في الدار التي في أصل الصفا فأقبل عمر وهو حريص على أن يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه إسلامه فلما انتهى عمر إلى الدار استفتح فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت