فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 321

١٧٩ ما أدري ما تقولون ما جئتكم بما جئتكم به لطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم من الدنيا والأخرة وان تردوا علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد فان كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فانك قد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادا وأقل ماء ولا أشد عيشا منا فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا فيهم قصي بن كلاب فأنه كان شيخا صدوقا نسئلهم عما تقول أحق هو أم باطل فان صنعت لنا ما سألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك من الله وأنه بعثك رسولا كما تقول فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهذا بعثت انما جئتكم من الله بما بعثني به وقد بلغتكم ما أرسلت به فان تقبلوا مني فهو حظكم من الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم فقالوا فان لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك فسل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك وسله فليجعل لك جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي فانك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه وحتى تعرف العرب فضلك ومنزلتك من ربك ان كنت رسولا كما تزعم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنا بفاعل ما أنا بالذي يسئل ربه هذا ولا بعثت اليكم بهذا لكن الله بعثني بشيرا ونذيرا فان تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة وان تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم قالوا فأسقط السماء كما زعمت ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت