فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 321

٣٠٤ يكن لنا ذلك صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي اذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله في ألف من أصحابه حتى اذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخزل عنه عبد الله ابن أبي بن سلول بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس ثم رجع بمن معه من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أحد بني سلمة يقول يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم قالوا لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال فلما استصعبوا عليه وأبوا الا الانصراف عنهم قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك حرة بني حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفال ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فاني أرى أن السيوف ستسل اليوم.

٥٠٤ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه من رجل يخرج بنا على القوم من كثب أي قريب من طريق لا يمر بنا عليهم فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك به في مال لربعي بن قيظي وكان رجلا منافقا ضرير البصر فلما أحس برسول الله ومن معه قام يحثو في وجوههم التراب وهو يقول ان كنت رسول الله فلا أحل لك أن تدخل حائطي وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب بيده ثم قال والله لو أعلم أني لا اصيب بها غيرك لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه فقال لهم هذا الأعمى أعمى القلب والبصر وقد بدر اليه سعد أخو بني عبد الأشهل قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه بالقوس في رأسه وشجه ومضى رسول الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت