فهرس الكتاب
3092 - سُئِلَ إسحاق: وأمَّا الموصي لأقربائِه من ثلثِه وبباقى الثلث للمساكين، فأعطى الأقرباءَ / 143 ع / ما سمى لهم (وأرادوا أن يُعطوا مِنَ الباقي الذي أوصى للمساكين، فإنَّهم لا يُزادون على ما سمى لهم) ؛ لأنَّ المُوصي (قد) قَصَدَ قَصْدَ ما أراد أنْ يكونَ لهم، وأخطأَ هؤلاء الذين قالوا: يُعطَون مما أوْصَى للمساكين، إذا كانوا ما قبضوا لم يصيروا (به) أغنياء.
وقد رأى ابن عباسٍ (رَضِي اللهُ عَنْهما) إمضاء الوصايا على أوهام الميت وإرادته؛ فلذلك قلنا: لا يزاد من سُمي له مع اتباعنا قول الحسن مفسرًا في رجل أوصى لرجلٍ بعشرة دراهم وأوصى للمساكين، فقال: لا يُعْطى صاحب العشرة مما أوصى للمساكين.
(حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ إسحاق بن إبراهيم) : أخبرني بذلك ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن (رحمه الله سبحانه وتعالى) .
قَالَ إسحاق: وأمَّا الموصي إِذَا كان له على الأقرباءِ (دينٌ) فجعلَ دينَه لهم بما أوصى، فإنَّ ذلك لا يجوزُ حتَّى يعطيهم ما أوصى لهم من مالِ الميتِ، وليس له أن يخوفهم بشيء؛