3096 - قَالَ إسحاق: وأمَّا مَا ذكرت عن رجلٍ أوصى للمساكين، فقيل له: تُوصِي للصغير بشيءَ فَتُؤْجَر؟ قَالَ: (قد) أوصيت له بألف درهم.
فإذا بلغ دفع إليه، فإن مات قبل أن يبلغ (قسم على المساكين، فإن جاء وليه طلب الألف قبل أن يبلغ) فإنه لا يُعطى؛ لأنَّ الوصية إنْ ماتَ الغلامُ قبلَ البلوغِ فهو للمساكين، ولا يجوزُ الدفع إلى وليه أو وَصِيِّه قبل البلوغ، فإنْ ماتَ الغلامُ (بعد) البلوغ ذهبَ حقُّ المساكين.
3097 - قَالَ إسحاق: وأمَّا ما وصفت أنها قالت (لك) : لا تدفع الدراهمَ التي عندك إلى ابني يشربُ بها الخمرَ، ادفعها لآخرتي، وما هو أنفع لي.
فإن كان لها وصية لكفارات أيمانها أو نحو ذلك فماتت، واستَيْقَنْتَ (أنتَ) بعلم نفسك بوصيتها، وأنها كانت عليه، ولم ينفذ ذلك بعد موتها وَصِيٌّ ولا وارثٌ، جاز (لك) أن تدفع ذلك في وصاياها، إذا علمت أن ذلك يخرج من ثلثها مع سائر وصاياها، فلك حينئذ أن (تدفع ذلك) في وصاياها كفارة أيمان كانت أو غيرها، وإن كانت وصاياها) إنما ثبتت عندك بشهود يُعلِمونَك ذلك، ولا تَعْلمه بعلم نفسك، لم يجز لك دفعها إلا كما يجوز أداء