فهرس الكتاب
فضلًا على سائرِ الكلامِ، ثم فَضَّلَ بعضَ كلامِه على بعضٍ، فجعلَ لبعضِه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيرِه من كلامه، ف (قل هو الله أحد (إنَّما تعدلُ بثلثِ القرآنِ أي: لتحريضِ النبي (أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قَرَأَ القرآنَ مِنْ أوَّلِه إلى آخره(إن قرأ) ثلاث مرات: (قل هو الله أحد (يعدل ذاك؟ لا، ولو قرأه أكثر من مائتي مرة، وكذلك قراءة سائر السور(إذ) فضل بعضها على بعض، وجعل ثواب بعضها أكثر من (ثواب) بعض، ولكن فيما وصف رسول الله (بيان أن كل قراءة قدر هذه السور التي فضلت وبين ثوابها لا يعدلها شيء من القرآن إذا كان كقدِرِه.
3236 - قُلْتُ: كان أبو بكر (رَضِي اللهُ عَنْهُ) إذا أعطى الناسَ أعطياتهم سألَ الرجلَ: هل عندك (من مال وجب عليك) فيه الزكاة؟ فإن قَالَ: نعم.
أخذ من عطائه زكاة ذَلِكَ المال، وإن قَالَ: (لا) ، سلم إليه عطاءه.
قَالَ أحمد: هذا يقول: (إنه) ليس في مالٍ زكاة حَتَّى يحولَ عليه الحولُ.
قَالَ إسحاق: كمَا قَالَ.
وفيه بيانُ خطإ هؤلاء؛ (لأنهم يقولون) : إذا ملكَ مائتي درهمٍ أول السنة، ثم استفاد قبلَ الحولِ (بيومٍ)