فهرس الكتاب
وإن يقع حيضها ستة عشر شهرًا، وذلك أنها مرضت فارتفع حيضها فكأن ارتفاع حيضها لعلة المرض، وإذا كانت ترضع فارتفع حيضها فعلى ما قَالَ عثمان، وعلى حديث محمد بن يحيى بن حَبَّان.
قَالَ إسحاق: كمَا قَالَ.
وما استثنى في المرضِ والرضاع، ومعنى قولِ علقمة في مرضِ امرأتِه يكون إن مال ابن مسعود إلى الحبل يكون سنتين كما قالت عائشة، والذي نعتمدُ عليه ما قَالَ مالكٌ تسعة أشهرٍ وثلاثًا بعدُ، فذلك سنة إلا في الرضاعِ والحبل فإنها تربص بسنتين تمام ما وصفت عائشة لا يبقى الولد في البطنِ أكثر مِن سنتينِ.
1099 - قَالَ إسحاق: وأمَّا الرجلُ يطلقُ امرأتَه فتحيض حيضتينِ، ثم ترتفع حيضتها أكثر من سنة، فتزوجتْ زوجًا زوَّجها وليها، فمكثت ستة أشهر فدخل بها، خلعها بتطليقة، فمكثت ثمانيةَ أشهرٍ بعد الخلعِ، ثم خطبها الأوَّلَ فتزوجها ودخلَ بها الزوجُ، فحاضتْ حيضةً عنده، ثم بعد ذَلِكَ حملت فولدت، فإنَّ السُّنَّةَ في ذَلِكَ إذا كانتِ المطلقةُ ممن تحيض فارتفع حيضها أن تربص سنتين أكثر ذَلِكَ لما جاء أنَّ الغالبَ مِنَ النساءِ لا يحملن أكثر من سنتينِ، والمشهور من حبلهن تسعة أشهر.
ورأى عمرُ بنُ الخطابِ أنَّ أقصى عدتها سَنَةٌ.
جعلَ تسعة أشهرٍ للحبل، ثم جعلَ ثلاثةَ أشهر بعد ذَلِكَ كعدة التي يئست من المحيض ثم تُزَوَّجُ.