فهرس الكتاب
يطوفُ طوافين: طوافًا لحجه وطوافًا لعمرَته، ويمسكُ البدنةَ، فإن باعَهَا فلاَ شيءَ عليه.
قَالَ أحمدُ: إن كانَ قدْ أوجبها فلاَ بُدَّ من أنْ ينحرَها، وعليه مثلُ ما أهلَّ بهِ مِنْ قابلٍ.
قَالَ إسحاق: كما قَالَ أحمد؛ لما مضَت السُّنةُ مِنَ النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في القارنِ بالطَّوافِ الواحدِ، والسعي الواحدِ.
1703 - قُلْتُ: قَالَ سفيان: إذا حجَّ رجلٌ عن رجلٍ فَفَاتَهُ الحجُّ فَهوَ ضَامنٌ.
قَالَ أحمدُ: أنَا لا أرَى أنْ يأخذَ الدراهم ويحجّ (و) على قَوْلهم يضمن.
قال إسحاقُ: كلما حج فلمْ يفرِّطْ ففَاتَهُ الحجُّ لم يضمنْ؛ لأنَّ الأخذ للحجِّ هو مباح إذا كانت إرادته فضل شهود المشاهد، والآخر لمْ تكنْ إرادتُهُ المواكلة ودفع الأيام بالحجِّ، ولأنَّا نَرى أنْ يحجَّ كلُّ مَنْ كَان أدَّى الفريضةَ أنْ يأخذَ مَالًا فيحجّ عن غيره، ولا يأخذهُ مقاطعة، بلْ يجعَل كلَّما احتاجَ مِنْ كسوةٍ أوْ نفقَةٍ أو كراءٍ مِنْ مالِ الميتِ، فإن فَضَلَتْ فَضْلَة ردَّها عَليه، ولا يكونُ ذَلِكَ للورثةِ أبدًا، كما قَالَ هؤلاء عليهم صرفُ ذَلِكَ إلى معُونةٍ في حجٍّ أو حجٍّ حيث بَلغَ، قَالَ الميتُ: حجُّوا عني بالذي سمى حجته، أو قَالَ: حجُّوا عني، وقدْ أخطأ هؤلاء حيثُ / 98 ظ / مَيَّزوا بينهما إذ قَالَ: حجُّوا عني صرف في