فهرس الكتاب
والمذْهَبُ قائمٌ فيه؛ لأنَّ الرَّاهنَ لو أرادَ المرتهنُ مِنهُ قَدْرَ الرهنِ كَانَ مسرورًا (به) فلما أرادَ أنْ يأخذَ مِنَ (الرَّاهنِ) رهنًا قِيمتُهُ أكثر مِنْ حَقِّهِ فهَلك فقدْ ذهبَ مِنَ (الرهنِ) قدرُ حقِّهِ بحقِهِ الذي لَهُ عَلَى الرَّاهن، وما كَانَ في الرهنِ (مِنْ) فضل فَعَلى المرتهنِ أنْ يغرمَ قدرَ ذَلِكَ للراهنِ لما هلك في ضمنِهِ، ولمْ تكنْ وديعةً، ولا عاريةً، فحكم الرهن بعضه مِنْ بعضٍ سواء، وأمَّا مَا نَقَصَ مِنَ الرَّهنِ فقدْ (أجمعَ) (عَليه) عامةُ أهلِ العلمِ عَلى أنْ يَردَّ الراهنُ قدرَ ما كانَ الرهنُ ناقصًا عَنْ حقِّهِ.
وأمَّا مَنْ قَالَ: ذهبت الرهان بما فيها قلَّ أو كَثُر.
فنقول: إِنَّ الرهنَ قَامَ مقامَ الحقِّ لما تراضَيَا عَليه، ويحتج بأنَّ إجماعَ الناسِ عَلَى أَنْ إذا (استوى) الرهنُ بالحقِّ ثمَّ هَلكَ الرهنُ كَانَ بما فِيهِ، فَلمَّا اجتمعَ أهلُ العلمِ عَلَى هَذَا كَانَ القياسُ عَلَى الإِجماعِ أن يكون نَقَصَ أو زَادَ (لا) تراجع بينهما، ولكنَّا قلَّدْنَا عليًا، وابنَ عمرَ (رَضِي اللهُ عَنْهم) ، وغيرَهما حيثُ قالُوا: يَتَرادَّان الفضل.
وأمَّا الوجه الثالث: مَا قَالَ هؤلاء الكوفيون: إِنَّ مَا زَادَ مِنَ