الصفحة 621 من 1174

الرهنِ عَلَى حقِّه فهوَ أمين لا رجوع للراهنِ عَلَى المرتهن، فالحجَّةُ عَلَى هؤلاء إِذَا لمْ يكنْ لهم تقليدًا، محتجا أنْ يقالَ: إِنْ كَانَ في الفضل أمينًا، (ولذلكَ لمْ يغرمه) / 111 ظ / فَإنهما تشاحا في / 259 ع / ذَلِكَ (الفضل) ، فَقَالَ الراهنُ: أنتَ إِنْ كنتَ في (الفَضلِ) أمينًا فرده عليَّ، فإِنْ لمْ يحكمْ بالردِّ فَقَدْ انتقضَ عَلَيك (كَلامك) ، لما أمرَ اللهُ (سبحانه وتعالى) بردِّ الأماناتِ إِلى أهْلِهَا، وإِنْ كَانَ مَضْمونًا في يَدِهِ الفضل فَهَلكَ غرم الفضل، وهَذَا أعدلُ الأقاويل (إِلينا) وأَصحه.

والوجهُ الرابعُ: (أنْ يكونَ) مَا قَالَ هؤلاء الذين يحتجون بقولِ علي (رَضِي اللهُ عَنْهُ) : ما كان (مِنْ) حيوان رهن فهوَ بِمَا فِيهِ، ومَا كَانَ مِنْ سِوَى (ذَلِكَ) (تَرادَّا) الفضل؛ لأنَّ كلَّ رهنٍ رُهن فحكمُه حكمُ الرَّهنِ.

(قال إِسحاقُ بن منصور: هَذَا قولُ أحمد بن حنبل.

)وأمَّا قوله الخامس: فالذين قَالُوا: إِذَا هَلَكَ الرهنُ رجع بمالِهِ كله؛ لأنَّ الرهنَ كان وثيقة كَمَعنى الكفالة (ونحوها) فَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت