فهرس الكتاب
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ.
2115 - قُلْتُ: رجلٌ أسلفَ مائة درهم في حنطةٍ إِلى أَجَلٍ، فلما حلَّ الأجلُ جَاءَ يَكْتَاله مِنْهُ، فَقامتْ البينةُ أنَّ الدراهمَ كانتْ مسروقةً، فليسَ بينهما بيعٌ، وتُؤخذ مِنْهُ الدراهمُ؟ قَالَ أحمدُ: إِذَا كانتْ مسروقةً (لمْ يجب) بينهما بَيْعِ.
قُلْتُ لأحمدَ: لِمَ لا يكون السّلم قائمًا ويأخذ هَذَا بالدراهم؟ قَالَ: لأنَّ السّلمَ لا يكون إلاَّ بأنْ يعجلَ لصاحِبِهِ مثل الصّرفِ، فلو أنَّ رجلين تَصَارفا بِدَنَانير (ودراهم) فوجدت الدنانير مَسْروقة؛ رجع (عليه) بِالدَّراهم ثمن الدنانير التي أخَذَ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ أحمدُ (في) المسألتين جميعا.
2116 - قُلْتُ: إِذَا أَسلفت رَجلًا مِائة درهم (كلّ دِرهم) في قفيز، ولمْ يُسَمِّ مِائة قفيز فلا بأسَ أنْ يأخذَ (بعضَه) قَمْحًا وبَعْضَهُ دراهم ما لم تكن مائة درهم في مائة قفيز، فهو مكروه أن يأخذ بعضه دراهم وبعضَهُ قَمْحًا؟ قَالَ أحمدُ: (عَلى) القولين واحد، كَرِه ابنُ عمرَ (رَضِي اللهُ عَنْهما) أنْ يأخذَ بعضَه دَرَاهم وبعضَه طعامًا، ورخَّص ابنُ عبَّاس (رَضِي اللهُ عَنْهما) أنْ يأخذَ بعضَهُ طعامًا وبعضَهُ دَراهم،