فهرس الكتاب
فَكِلاَهُمَا واحدٌ عنده.
قَالَ إسْحاقُ: أمَّا مَا ميزه الثوريُّ فَلاَ تمييز بينهما، وقولُ ابنِ عبَّاس (رَضِي اللهُ عَنْهما) في أنْ يقبض بعضَهُ سلمًا، وبعضه دراهم أحبّ إلينا، ومَنْ كَرِهَهُ / 285 ع / فحجته أنْ يقول: كأنكَ بعتَه بالدراهم التِي قبضت طعامًا لم يقبضه بعد.
2117 - قُلْتُ: (سُئِلَ) سفيانُ: أتكره أنْ أشتريَ عَصيرًا فأتخَّذه خلًا؟ قَالَ: إِذَا علمتَ أنَّهُ يَصيرُ خَمرًا، ثمَّ يَصيرُ خَلًا، فإنِّي أكْرهه.
قَالَ أحمدُ: أكْرهه، لا ينبغي لمسلم أنْ يكونَ في بيتِهِ خمرٌ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ، لا ينبغي أنْ يأتيَ عليه طرفةُ عينٍ وفي منزلِهِ خمرٌ، والعصيرُ لا يصيرُ خلًا أبدًا حتَّى يصيرَ خمرًا، إلاَّ أنْ يعالجَ بأنْ يُصَب عليهِ من الخلِّ بقدرِ ما يمنعه عَن طِباعِ الخَمْرِ.
2118 - قُلْتُ: نصرانيٌّ أسلفَ نصرانيًا في خمرٍ، فأسلمَ الذي سلف، وأبى الآخرُ أنْ يُسْلِمَ؟ قَالَ: يردّ رأسَ المالِ؛ لأنَّ المسلمَ لا ينبغي لَهُ أنْ يأخذَ الخمرَ.
قُلْتُ: سُئِلَ (سفيانُ) فإِنْ أسلمَ الآخرُ؟ قَالَ: تردَّ الدراهم.