الصفحة 751 من 1174

الداعي الذي أمر بإجابتِهِ، فإنْ كانَ دَعَاهِ إِلَى شيءٍ يعلمُ أنهُ خبيثٌ لمْ تحل لَهُ الإجابةُ، وإنْ كَان الغالبُ عليه المالُ الخبيثُ إن تركَ الإجابة فهو أحبُّ إلينا، وإنْ لمْ يعرف شيئًا بعينِهِ؛ لأن قولَ ابن مسعود، وسلمان (رَضِي اللهُ عَنْهما) ، ومن سلك طريقهما، حيثُ رخَّصُوا للمجيبِ لصاحبِ الربَا ومَا أشبهه، إِنَّما أجَابُوا السائل حيثُ قَالَ: لا أعلمُ لَهُ إلاَّ مالًا خبيثًا، وقدْ يكونُ بأنْ لا يعلم وعامته طيب، فأجابوه: أنْ أجِبِ الدَّاعي ولَكَ المهنأُ وعليه الوزرُ.

2307 - قَالَ إسحاقُ: وأمَّا العارية فهي مؤداةٌ عَلَى كُلِّ حالٍ، وإنْ هلكتْ العاريةُ فلمْ يجدْ صَاحبها سبيلًا إِلَى أنْ يؤدِيَهَا إِلَى أربْابِهَا لما ضاعت، فإنَّ أهلَ العلمِ قَدْ اخْتَلفوا: رأَى قومٌ أنَّهُ ضامنٌ لما قِيلَ: إنَّ (العاريةَ مؤداةٌ) ، وتأوَّلَ هَذَا الحديثَ آخرون عَلَى مَعْنَى: أنَّهَا مؤداة لا يجوزُ للذي اسْتَعَارَهَا أنْ يحبسَهَا، فأمَّا إِذَا هلكتْ؛ فلمْ تكنْ مضمونةً إِذَا لمْ يكنْ خالف فيها، وهوَ الذي أختاره، (قال إسحاق) : أمَّا الوديعةُ فإنَّها إِذَا هلكت، فلا ضمانَ عليه فِيها إِذَا لمْ يكنْ منه فِيها خلافٌ.

2308 - قَالَ إسحاقُ: / 312 ع / وأمَّا قولُ رسولِ الله (:(البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) ، فإنَّ تفسيرَهُ قَدْ صحَّ عن النبيِّ (: أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت