الصفحة 753 من 1174

الرجوعِ؛ فعليه أنْ يجعلَ ثمنَهُ في مثلِهِ حيثُ ينتفعُ النَّاسُ، فإنَّ ذَلِكَ يكونُ كفارة لما فعلَ إنْ شاءَ الله (تعالى) ، وأمَّا أنْ يجعلَ من أرضِ القريةِ برضا أهلِ القريةِ؛ فإنَّ ذَلِكَ لا يجوزُ إلاَّ أنْ يكونوا كبارًا يعدون وفيهم صغار، ولهم أوصياء اسْتحقوا ذَلِكَ الموضع مِنْ أربْابِهَا اتخذوه خانًا.

2310 - قَالَ إسحاق: وأمَّا مبادلةُ الأرضِ بالأرضِ أيكون للشفيعِ في ذَلِكَ شفعةٌ، فإنَّ أهلَ العلمِ اخْتلفوا في ذَلِكَ: فَرأى عامةُ علماءِ أهلِ البصرةِ وأهلِ الحجازِ أن لا شفعة في ذَلِكَ، ورَأى هؤلاء أنَّ لهم الشفعةَ بقيمةِ الأرضِ التي استبدلَ بِهَا، والأمرُ عَلَى ذَلِكَ، أن لا شفعةَ في ذَلِكَ، إنما سنَّ النبيُّ (الشفعةَ بالشِّراءِ، فإذَا زَالَ عَن ذَلِكَ الشيء الذي سنَّهُ النبيُّ (؛ لمْ يجعلْ الشفعةَ في غيرِهِ كنحوِ الرجلِ(الذي) يصدق امرأته أرضًا، وأشباه ذَلِكَ مما لا يقع اسم الشراء عَلَيه وكذلكَ قَالَ الحسنُ في المبادلةِ والصّداقِ أيضًا، وهو الذي يعتمد عَلَيهِ.

2311 - قَالَ إسحاقُ: وأما طلبُ الشفعةِ فإن طلبه إِذَا سمعَ بالشراء فَذَلِكَ الطلب الذي يُوجِبُ لَهُ الشفعة، وإنْ أخّرَ المخاصمةَ، فإن عرض له شغل أو مذهب لمْ يرد بِهِ ضرر المشتري؛ فهو عَلَى شفعتِهِ، وليسَ يبطل الشفعة تأخيرُ المخاصمةِ، ولا أنْ يكونَ يذهب في احتيال المالِ ويفارق المشتري، أوْ أنْ يسألَ المشتري كَفيلًا، أو أنْ يبدأَ مَا إِذَا لقيه بالسَّلامِ والسُّؤالِ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت