الصفحة 756 من 1174

ورسولُ اللهِ (هوَ الذي سَنَّ الشفعةَ لأُمَّتِهِ فهو بين مذهب طلبها فَمَا عَدَا مَا قَالَ فهو مهجورٌ، فكلُّ مَا وَصَفْنَا مِنَ الشُّفعةِ فهوَ للشريكِ أبدًا، لا شفعةَ للجارِ لقولِ النبي (:(إِذَا قسمت الحدود، وعرف الناسُ حقوقَهُم؛ فَلاَ شفعةَ بينهم) فإذَا كَانَ الشفعاءُ يطلبون الشفعةَ؛ قُضِيَ لهمْ عَلَى قدرِ (أنصبائِهمْ) وليسَ على الرءوس، وكَذَلِكَ قَالَ عطاء والحسن، والشعبي، وبه أخذَ مالك، وأهلُ الحجازِ، وهو أمرٌ واضحٌ بين؛ لأنَّ الشفعةَ جعلتْ لطالبِهَا باسْتحقاقِ الملكِ على قدرِ الملكِ.

قَالَ إسحاق: وإِذَا كان لرجلٍ شفعةٌ في دارٍ فغابَ، وباعَ المشتري الدارَ بفضل مما اشترى، (من) أيهما يطلبُ الشفعةَ إِذَا جَاءَ الشفيعُ، فإِنْ شاءَ أخذَهُ مِنَ المشتري الأول، وإِنْ كَانَ غائبًا فلَهُ أنْ يأخذَهُ ممن في يدِهِ بالشراءِ الذي اشتراهُ (بِهِ) إنْ شَاءَ.

2312 - قَالَ إسحاقُ: وأمَّا الرجلُ يدفع (المتاعَ) إلى رجلٍ، ليحمله إلى مصر فرجعَ الرسولُ، فَقَال: (قد) سُرِقَ المتاعُ (مني) ، ووصَفَ: أني قد وضعته في موضعٍ، فقلتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت