فهرس الكتاب
فلي عليكَ مائتا درهم، فأخَذَهُ قبلَ شَرطِهِ وقَدْ تعلَّمَ الصِّنَاعَةَ؛ فإنَّ الذي يعتمد عليه الوفاء في الشروطِ لما قَالَ النبيُّ (:(المسْلمون عند شروطِهِم، إلاَّ أنْ يكونَ شرطًا يحرمُ حلالًا أو يحلُّ حرامًا) وهذه مسألةٌ يعملُ النَّاسُ بها ويُبتلون / 142 ظ /، فإذَا شرطَ مِثْلَ هَذَا الشرطِ، واجتهدَ المدفوعُ إِليه أنْ يعلمه الصِّنَاعةَ أسرعَ وربما أنفقَ عليه ليستدرك ذَلِكَ وأفضل مِنْه في وقته، فإذَا غَدَر بِهِ أبو الغلام، أو الذي (دفع إليه) كائنًا مَنْ كَانَ؛ لزمه الشرطُ الذي شرطَ عَلَى نفسِه طائعًا غير مكره.
(قَالَ إسحاقُ) : وأمَّا تصحيحُ طعام الغلام وكسوته إِلَى أَنْ يعلمَهُ فإنَّ السنةَ مَضَتْ في استئجارِ الرجلِ بالكسوةِ وبطعامِهِ أنهُ جائزٌ، رَأَى ذَلِكَ ابنُ عبَّاس وأبو هريرة (رَضِي اللهُ عَنْهم) ، وقَدْ قَالَ اللهُ تباركَ وتَعَالىَ: (( أولئك لهم) نصيب مما كسبوا (