كلُّ أرضٍ لمْ يُوضَع عليها الخراجُ جَبَلًا كان أو بَيَاضَ أرضٍ، بخراسان أو غيرها؛ ففيها المواتُ.
وإنْ كَانَتْ أرضٌ في جنب القريةِ فتروحُ فيها دَوَابُّهُمْ، وتَسْرَحُ (للرعي) فإلى قدرِ منتهاها رأَى قومٌ أن لا يكونَ فيها مواتٌ، وقَدْ جعل ذَلِكَ حريمًا لهذه القريةِ، وإنْ كَانَتْ لا يعلُوهَا الماءُ (أبدًا) .
2315 - قَالَ إسحاقُ: وهذا إِذَا كَانَ دون دعوةٍ مِنَ القريةِ أو المصر رجوت أنْ يكونَ كَما وَصَفُوا، وأمَّا مَا نأت عما جَاءَ في سُنَّةِ رسولِ اللهِ (وهو قدر دعوة، فَإنَّ رقبتها لمنْ أحْيَاهَا إِذَا كَانَتْ مما لا يعلوها ماءُ هذه القرية، وإنْ كانت أرضًا منسوبةً إلى قريةٍ وهي عامرة ويعلوها الماءُ أن لو عمرت، فلا أَرىَ لأحدٍ مِنْ أهلِ تلِك القريةِ التي تُنْسَبُ هذه الأرضُ إِليها، أنْ يستبدَّ بِزِرَاعَتِهَا دون الشركاء؛ لأنهم في ذَلِكَ شرع واحد، ولا يجوز لأحد استخلاص شيء منها دون أهل القريةِ إِلاَّ أنْ تكونَ مقاسمةً بينَ القومِ، أو يكون صلحًا(بينَ القومِ) يَتَراضون بِهِ عَلَى زِرَاعتها فَلَهُمْ ذَلِكَ حينئذٍ ورَأَى قومٌ في هَذِهِ الأرضِ التي بينَ أهلِ القريةِ، أو القرية نفسها إِذَا كانت بينهم فلمْ يَقْتسموها، فأرادوا زِرَاعتها أنْ يَقْتَسِمُوا بينهم، ويقْرَعُوا (بينَ) القسمةِ