الصفحة 764 من 1174

وأرجُو أنْ يكونَ ذَلِكَ جائزًا، / 316 ع / وإنْ كَانَ فِيها قومٌ غيبٌ، أو صغارٌ فإن الحاكمَ يُوكلُ عَلَى الغائبِ، وينصبُ للصغيرِ وَصيًا ثمَّ يقتسمون حينئذٍ ويقْتَرعون، وهَذَا رَأيُ مالك وأصحابه: أَنْ يقْتَسِمُوا همْ عَنِ الصَّغِيرِ والغائبِ، إِذَا كَانَ الذين حَضَرُوا هم مدركون ويحتاجون إِلَى القسمةِ، ويجمعون العدول في ذَلِكَ ويقْرعون، فِقِيلَ لمالك (رحمه الله تعالى) : أرأيتَ إنْ قدمَ الغائبُ أو أدركَ الصغيرُ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ؟ فقال: جَازت القسمةُ بينهم، ولوْ أنَّ الحاكمَ أرادَ ذَلِكَ لمْ يقدر على أكثر مِنْ أَنْ يحضرَ عدولًا حتَّى يَقْتَسمُوا وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ هؤلاء، ثُمَّ يقولُ عَلَى إثر ذَلِكَ: هؤلاء الحكام واللهِ قد أضاعُوا مِنَ الحكمِ أكثرَ منْ ذَلِكَ، والذي نعتمدُ عليه مِنْ ذَلِكَ ما وصف مالك عِنْد الضرورةِ وإِذَا لمْ يمكنهم رفع (ذَلِكَ) إِلى حاكم لما لم يكن هناك من يحكم بينهم، أو لم يقدروا على تثبيت ذَلِكَ عند حاكم: فجازت حينئذٍ القسمةُ؛ لأنَّهَا موضعُ ضرورةٍ، وهَذَا إِذَا كَان فيهم غائبٌ أو صغيرٌ، فأمَّا إِذَا كان أهلُهَا كلُّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت