الصفحة 774 من 1174

قَالَ: هَذَا كأنه استحل وهوَ بالخيارِ.

قُلْتُ: فإذا قَالَ: أعطني ثوبًا مِنْ هذه الثيابِ بعشرة، فأعْطَاه ثوبًا فهوَ جائز؟ قَالَ: هَذَا عَلَى ذَاكَ.

2336 - قَالَ إسحاقُ: السُّنةُ في الحوالةِ مَا قَالَ رسولُ اللهِ (:(مَنْ أحيل / 146 ظ / عَلَى مَليءٍ فليتبعْ) ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا إِذَا كَان يوم احتال عليهِ مليًا فَلاَ رجوع (عَليهِ) أبدًا، وإنْ كانَ يومئذٍ معدمًا فاحتالَ، ولمْ يعلمْ بعدِمهِ؛ فإنَّ الرجوعَ (عليهِ) قائمٌ كَما قَالَ (عثمانُ بنُ عفان) (رَضِي اللهُ عَنْهُ) في الحوالة: ليسَ عَلَى مَالِ مسلمٍ توًا، ولقَدْ قَالَ الحسن: لا تكونُ الحوالة براءة إلاَّ أنْ يبرئه، فَإِذَا أبرأه فَقَدْ بَرِئَ، ففي هَذَا بيان أن الحوالة إِذَا أبرأه فهوَ بريءٌ معدمًا كَان أو غيرَ معدمٍ؛ لأنهُ هوَ الذي ضيعَ مَالَهُ، وأمَّا زعيمهم الأكبر فقالَ في الحوالةِ: لا يرجع عَلَى ربِّ المالِ أبدًا، مادَامَ الذي أحيل عليه حَيًّا، فقيلَ لَهُ وإن كان مفلسًا؟ قَالَ: نَعم؛ لأنَّ الإِفلاسَ قَدْ يكون، ثمَّ يعودُ المالُ، (فإذَا) ماتَ عن الإِفلاسِ رجعَ، وليسَ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت