إليه كما يقولون. فنحن نجزم بأن المسلمين على مر العصور لم يستفيدوا منه يوما، وأن المستبدين الذين تداولوا حكم كانوا نفرا من الفراعنة دمروا على الناس معاشهم ومعادهم .. ونحن نعرف أن الحكم في روسيا فردى. ومع ذلك فإن صاحب هذا الشأن يعلن نفوره من نزعات الأثرة التى تقارن سيطرة القادة. ويقول: إنه لا يملك - من نفسه - حق الحكم وإنما يملك باسم الحزب! نشرت الصحف تحت عنوان"أسباب إقصاء الماريشال زوكوف عن منصبه": أعلن"خروشيشيف"لأول مرة أسباب إقصاء الماريشال"زوكوف"وزير الدفاع السابق عن منصبه وذلك في حديثه الخاص لمدير"يونايتد برس"، في موسكو فقال: إن"زوكوف"كان فظا تتجه أساليبه إلى الديكتاتورية. لقد كان ينفرد بالرأى غالبا دون التشاور مع زملائه. لقد كان هذا مغتفرا في وقت الحرب ولكن ذلك لا يغتفر في وقت السلم. وعلى الرغم من ذلك فالماريشال"زوكوف"جندى ممتاز، ولكن إذا كان"زوكوف"عظيما، فإن الحزب الشيوعى أعظم منه وأكثر أهمية ". ومضى"خروشيشيف"فقال: "إن ظهور شخصية أخرى كشخصية ستالين أو إحياء مبدأ"تقديس الشخصية"أصبح أمرا مستحيلا في روسيا. وقد أبعد"زوكوف"عن منصبه بواسطة الهيئة الرياسية. واللجنة المركزية للحزب الشيوعى!، وليس بواسطة قواد الجيش. وأردف يقول: لقد كانت أساليب"زوكوف"ديكتاتورية، ولكنه لم يصل إلى مرتبة"ستالين"أو إلى نصف ما وصل إليه ستالين". والغريب أن خرافة تقديس الشخصية التى يتمرد الروس عليها أو يتبرءون من وصمتها - هذه الخرافة يراد أن تعيش في الشرق الإسلامى، وأن تمتد جذورها في تربته. مع أن الإسلام أبعد شئ في العالمين عن هذه السخافة، ويستحيل أن تعيش في كنفه أو تحيا ويحيا هو معها حياة صحيحة."
ص _116