فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 253

كأنما كتب على دور العلم عندنا أن تعيش بلا نسب ولا وجهة، وذلك في بلادنا وحدها. أما جامعات الغرب ومدارسها فإن الصلبان فوقها والكنائس في مداخلها، وثياب الكهنوت يرتديها الرجال المسئولون حتمآ عند توزيع الإجازات العلمية الكبرى. ما أتعس حظ الإسلام!! ولنترك"وزارة التربية والتعليم"إلى"وزارة الأ وقاف"وهى موضوع القضية المعروضة. ولست هنا أحاول الدفاع عن سياستها في رعاية المساجد. ولكنى أعرف قصة لجامع"جركس"هذا. ينبغى أن تذاع. فقد وضعت الوزارة مشروعآ بإعادة بنائه موسعآ مجملا. وعرض المشروع على بلدية القاهرة لإقراره، وصادف ذلك صدور قانون يمنع هدم العمارات القائمة وإعادة بنائها. ورأى رؤساء البلدية - وهم مهندسون أذكياء جدا - أن يطبقوا القانون على المسجد! كأن وزارة الأوقاف ستهدم المسجد كى تؤجره بعد تجديده بثمن أغلى .. وبقى المسجد على حالته الرثة وضيقه البالغ. وعندما تلقى نظرة على مبنى مسجد"الكخيا"وتقارن بينه وبين العمارات الوضيئة الرشيقة المقامة حوله تشعر بغُصَّة. وأعرف أن الوزارة تساوم البلدية منذ سنين كى تسمح بضم القطعة المجاورة له وإعادة بناء المسجد بعد دفع ثمن مناسب للأرض التى ضمت. ولكن البلدية قاومت وتراخت ولا أدرها ما تم إلى كتابة هذه السطور؟ ولكن الذى يدريه كل مسلم أن مسجد"الكخيا"لا يزال خربة كبيرة في المنطقة التى يقع بها. ولا أدرى. هل مهندسو البلدية هؤلاء يكنون للإسلام حظا ما من احترام؟ أو يعرفون أن"مصر"عرضت لها ظروف نقلتها من حال إلى حال؟ لقد كرهوا أن يبنى مسجد كبير في ميدان"محطة مصر"يمثل الحضارة العربية، ويستقبل الألوف الوافدة على العاصمة، ويسد فقر هذه المنطقة إلى مسجد رحب منيف. ص _134

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت