فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 253

"أريد أن أستجوب الأستاذ الشيخ"أحمد حسن الباقورى"- وزير الأوقاف: هل فكر سيادته مرة في الطواف بشوارع العاصمة عند صلاة الجمعة، ليرى أن الدنيا لا تزال بخير، وأن الإسلام لا يزال بخير، وأن بيوت الله عامرة إلى حد أنها تضيق بالمصلين. فلا يجد أكثرهم مكانا له إلا في الطريق العام فهو يفترش الصحف، وتحرقه حرارة القيظ في الصيف، ويغرقه وابل المطر في الشتاء؟ إننى أطالب الأستاذ الباقورى بأن يطل مرة من نافذة وزارته، ليرى المسلمين أمام"الجامع"الملاصق لها .."جامع جركس"ليراهم وقد سدوا الطريق وخفضوا جباههم لله في عرضه وعلى أرضه! ثم أطالبه بأن يقوت على نفسه مرة صلاة الجمعة - وسيغفر الله له هذه المرة - إذا هو طاف خلالها بطرقات العاصمة، ليرى المشهد نفسه، الذى يراه أمام"جامع جركس"، أمام جامعى"الكخيا"و"أولاد عنان". وككل جامع في البلد. بل إنه لو كلف نفسه مشقة الذهاب إلى شارع"عرابى"- مثلا - فسيرى شارع سوق"التوفيقية"وقد تحول إلى مسجد في العراء .. في عرض الطريق .. لأن هذا الحى كله ليس به مسجد واحد. ولو زاد سيادته نفسه مشقة، فسيرى أحياء كثيرة شأنها شأن ذلك الحى. وأشهد أننى لم أر واحدا من أبناء العقائد الأخرى يؤدى صلاته في الطرق، في أى بلد من بلاد العالم. ولكن الإسلام دين سمح، يبيح لصاحبه الصلاة في أى مكان. بيد أن وزير الأوقاف لا يجوز له أن يستغل هذه السماحة في تعذيب المصلين بقيظ الصيف وبرد الشتاء. وإذا كانت ميزانية الوزارة لا تسمح ببناء مزيد من المساجد، فلماذا لا تتحول المدارس مثلا، وهى معطلة يوم الجمعة، إلى مساجد يؤدى المسلمون فيها فريضة الصلاة"؟ وليت وزارة التربية والتعليم ترضى أن تكون مدارسها مساجد يوم الجمعة. إن أغلب المسيطرين على هذه الوزارة يوجلون من أى سمة إسلامية تصبغ المعاهد والجامعات. ص _133

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت