أما مشروع"مستوى الكفاية الفنية"وتطبيقه في دائرة مدرسى اللغة العربية والدين، من المتخرجين في كليتى أصول الدين، والشريعة، من كليات الجامع الأزهر فهو مشروع يعيد إلى الأذهان مشروع"دانلوب"فى التوجيه الفنى والتربوى لمدارس الحكومة المصرية، الذى قصد منه يومئذ الغض من قيمة الأزهر والمتخرجين فيه. إن المتخرج من كلية الشريعة، أو كلية أصول الدين، الذى تولى التدريس في مرحلة التعليم الابتدائى، ثم نقل من هذه المرحلة إلى مرحلة الإعدادى، ثم نقل من هذه المرحلة إلى مرحلة الثانوى، إذا أعيد من جديد إلى المرحلة السابقة على المرحلة التى يقوم بالتدريس فيها الآن معناه: عدم أهليته للقيام بمنهاج اللغة العربية والدين في مرحلة الثانوى. ومعناه: عدم اعتبار التجارب السابقة التى اكتسبها في تدريس اللغة العربية والدين، في مرحلتى الابتدائى والإعدادى، سواء من الوجهة الموضوعية، أو الوجهة التربوية والمنهجية. معناه: إهدار القيمة العملية لقانون التطور في الحياة بالنسبة للأزهرى. ثم اشتراط: أنه لا ينقل لمرحلة الثانوى من جديد إلا بعد النجاح في امتحان يساوى الامتحان النهائى لقسم اللغة العربية في كلية الآداب أو لطلبة كلية دار العلوم. معناه: أنه مؤهل الآن بالثانوية فحسب، وأن حصوله على الشهادة العالية من كلية أصول الدين، أو من كلية الشريعة، أمر ملغى اعتباره. وإذن .. أربع سنوات قضاها طالب كليتى أصول الدين، والشريعة، يدرس فيها المواد الخاصة بكل كلية، وهى مواد إسلامية عربية، ومن بينها تفسير القرآن الكريم - وهو من جانب يعتبر تطبيقا عمليا لأسلوب اللغة العربية وقواعدها - بالإضافة إلي سنتين قضاهما في تخصص التدريس، يدرس فيها مواد التربية، ومنهاجا موضوعيا للغة العربية بفروعها المختلفة بالإضافة إلى ست سنوات أخرى على الأقل قضاها في ممارسة تعليم هذه اللغة، في مراحل التعليم الثلاث: الابتدائى والإعدادى والثانوى. تساوي في نظر