ديوان الموظفين يستغيث من جهل خريجى الجامعات: أعلن الديوان أن 66% من الخريجين، نالوا صفرا في الامتحانات التى أجراها أساتذة الجامعات للديوان. قال: إن الأطباء عاجزون عن التعبير، وعباراتهم ضعيفة، ومعلوماتهم العامة لا وجود لها.! وقال: إن الكيميائيين لا يعتمدون على أنفسهم في البحث والاطلاع، وأن معلوماتهم جامدة! أما المهندسون .. فمستواهم الثقافى ضعيف جدا وهم لا يقرءون الصحف ولا يحاولون تجديد معلوماتهم الفنية بعد التخرج، ولا يحاولون الاستفادة من الدراسة في النواحى التطبيقية. ويأتى بعد ذلك خريجو كليات التجارة، وهم جهلة تماما بالمعلومات العامة. ثم مدرسو اللغة العربية (لم يقل الأزهريين من كليتى الشريعة وأصول الدين بل مدرسى اللغة العربية، وهو كما يشمل هؤلاء، يشمل المتخرجين في قسم اللغة العربية في كليات الآداب، وكلية دار العلوم، وكلية اللغة العربية بالأزهر) وهم يخطئون في النحو. ثم يأتى مدرسو الفلسفة (وطبعا هؤلاء من كليات الآداب) ، الذين لا يعرفون شيئا عن الربط بين الفلسفة والحياة العلمية العامة. أما الزراعيون .. فهم جهلة بمعلومات الجغرافيا البسيطة .. الخ! يكتب ديوان الموظفين هذا التقرير، وتنشره الصحف في 20 سبتمبر سنة 1957، ولاشك أن وزارة التربية والتعليم بالاشتراك مع الجامعات هى جهة الاختصاص في بحث"مستوى التعليم". فلابد أنها تلقت هذا التقرير قبل نشره في الصحف. وبعد أسبوع من نشره في الصحف يقدم إلينا أتباع"ديوى"فى وزارة التربية مشروع"مستوى الكفاية الفنية في التعليم". ولقد لخصته الأهرام الصادرة في 28 سبتمبر 1957 فيما يلى:"تقرر ألا يظل في التعليم الثانوى من حملة العالمية في كليتى الشريعة وأصول الدين مع تخصص التدريس إلا العناصر الممتازة، التى حصلت على جيد جدا، في عامين متتاليين يسبقهما تقدير جيد (ولعله لا يكون هناك ممتاز من بينهم، في نظر واضعى التقارير عنهم أصلا) وينقل الباقون إلى المرحلة الإعدادية. ولا تكون الترقية ص _183"