فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 253

كما تصور للمستمعين حيل المجرم للتخلص من معالم جريمته ... الخ. إن هذا هو ما تفعله الإذاعة حين تروج لمثل تلك التمثيليات التى يستمع إليها أفراد العائلة في كل منزل. وفى مقدمتهم الأطفال. أولئك الأبرياء الذين يسألون آباءهم وأمهاتهم - في دهشة - عن الكلمات الغامضة - بالنسبة لهم - كالحشيش مثلا، وهل فعلا هو ذلك النوع الذى تأكله الأرانب؟ وإذا كنا نعلم عن طريق الإحصاءات العلمية أن للأفلام الإجرامية التى يشاهدها الأطفال والمراهقون في السينما أثرا كبيرا على نفوسهم، وأنها تسهم بنصيب وافر في توجيههم الإجرامى أدركنا خطر هذه الروايات المسمومة .. إن الإذاعة هى المدرسة الشعبية الكبيرة، بل هى أكثر انتشارا وتأثيرا ونفوذا من أى مدرسة أخرى. وإن الخطر الذى يمكن أن ينجم عن إذاعة مثل تلك الحلقات الإجرامية .. وبتلك الصورة ليس سوى انتحار عملى لرسالة الإذاعة في هذا البلد وفى هذه الحقبة بالذات التى نحن أحوج ما نكون فيها إلى أن نربى في نفوس أطفالنا كل ما هو إنسانى ووطنى وشريف. لماذا لا تقدم الإذاعة سير العظماء والأبطال على حلقات .. ؟ وبهذا التنظيم نفسه الذى ألفه الجمهور واستحبه .. ص _226

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت