فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 253

ثم يقومون بحادث آخر في الساعة الثانية صباحا مع سائق سيارة أخرى .. يترك لهم سيارته ويهرب. ثم يجرى خلفهم رجال البوليس فيحاول أحدهم إطلاق النار من مسدس كان معه ولكن الرصاصة لا تنطلق. وحين يُسئل هؤلاء الفتيان عن السبب الذى دفعهم إلى ارتكاب هذا النوع من الجرائم يقولون: إنهم يقلدون الأفلام السينمائية التى يشاهدونها. وفى مثل هذه الحادثة تستطيع أن تدرك - في وضوح - الأثر الذى تتركه هذه الفنون المريضة في نفوس الناس. وتدرك أننا لم نكن هازلين حين قدمنا لك هذه الصفحات لترى فيها صورة من صور الانحلال والتدهور والسقوط". نشرت"الجمهورية"فى العدد (1726) تحت عنوان"حاربوا الجريمة ولا تنشروها"كلاما حسنا نلخصه فيما يلى: في كل شهر قصة صاخبة الحركات شائقة الوقفات تفتعلها الإذاعة وتقدمها للناس. نعم .. لقد أصبحت الحلقات التمثيلية المسلسلة التى تقدمها الإذاعة لمستمعيها كل يوم ... وفى ميعاد معين شيئا رتيبا أشبه بالوضع الذى يظل قائما ولو تغير الموظفون. وقد وجدت هذه الروايات العجيبة رواجا كبيرا بين المستمعين مما جعل المسئولين في الإذاعة يثبتونها كركن دائم. فما هى القيمة الحقيقية لهذا البرنامج الغريب؟ الواقع أن هذه التمثيليات خواء من كل معنى جاد، ومن وجهة سامية. هذه التمثيليات يربط بعضها بالبعض الآخر - مع اختلاف ألوانها - شبه قائم، وينتظمها - مع تعدد موضوعاتها - خيط رفيع. إنها جميعا تعتمد على اللغو الموصول، وتسميم المشاعر والأفكار. وللإصرار على تسلية الجمهور، بهذا الأسلوب المدخول دلالته المريبة. إنه يدل على إصرار متعمد، تسانده فكرة ثابتة لدى المشرفين المسئولين. وإلا فما معنى اختيار التمثيليات ذات الطابع المثير، التمثيليات التى تستعرض الجريمة وظروفها، وتنشر حول فصولها جوا من الرعب والإرهاب؟؟ ص _225"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت