ومن ثم التف إليه كل صاحب فتنة حتى استفحل أمره وهزم جيوش الخليفة واستباح البصرة وغيرها وفعل الأفاعيل وامتدت أيامه إلى أن قتل سنة سبعين ومئتين للهجرة 1.
نلاحظ أن جميع الخلفاء الذين تسلموا الخلافة بعد الخليفة المأمون (ت 218 ه) كلهم ضعفاء، مما أدى إلى تسلط الأتراك وانهيار النظام العربي الإسلامي.
والمحصلة النهائية أن البصرة قامت بإسهام كبير في السياسة الإسلامية مما أدى إلى تقاطر الناس إليها من المدن المجاورة في العراق والشام وفارس للاستفادة من تلك النهضة العمرانية وتزايد نشاط التجارة والصناعة، فأجتمع في تلك البقعة لفيف من أمم شتى.
1)الطبري: تاريخ 5/ 556، ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت 597 ه) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (5 - 10) حيدر آباد، الدكن (1357 ه) : 12/ 124، ابن العماد: أبو الفلاح عبد الحي (ت 1089 ه) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية بيروت (د. ت) : 1/ 139، الذهبي، محمد بن أحمد (ت 748 ه) سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناوؤط، محمد نعيم العرقوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت (1413 ه) : 13/ 129، ابن كثير: البداية والنهاية 18/ 11، السيوطي: تاريخ الخلفاء 363.