فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 671

للمجالس اثر كبير في التعليم، والتعليم في جميع المدن الإسلامية، يكون على نوعين، التعليم العام والتعليم الخاص، فالتعليم العام يشمل جميع طبقات المجتمع الإسلامي، ويدأب فيه الناس بإرسال أولادهم إلى مدارس بسيطة لغرض تعليمهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم والأشعار واللغة والأدب، أما التعليم الخاص، وهو تعليم أولاد الأثرياء كالملوك والأمراء والقادة وغيرهم، فكانوا يختارون لهم النحاة والقرّاء واللغويين المعروفين، لقد أدت المجالس الأدبية والشعرية إسهاما في توسيع دائرة الثقافة والأدب في البصرة، فكانت هذه المجالس تضم كثيرا من القرّاء والمفسّرين والأدباء والنحاة، حيث كانت تختلف من حيث الهدف مع التعليم العام، لأنها كانت مقصورة على فئات خاصة من المجتمع.

لقد صارت هذه المجالس مراكز إشعاع ثقافي كبير، إذ كانت المساجلات والمناقشات تجري فيها بين الشعراء أهل اللغة والنحو وغيرها من العلوم، فقد ذكر الزجاجي 1، أن بلال بن أبي بردة 2 الذي يمت بصلة إلى الصحابي أبي موسى

1)الزجاجي، أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسحاق (ت 339 ه‍) مجالس العلماء، تحقيق: عبد السلام هارون، الكويت، (1962 م) : 243.

2)ستأتي إن شاء اللّه ترجمته برقم 764.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت